الشيخ المفلح الصميري البحراني
134
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
* ( قال رحمه اللَّه : ولو كانا مسلمين أو كان الزوج مسلما ، قيل : يبطل العقد ، وقيل : يصح ويثبت لها مع الدخول مهر المثل ، وقيل : بل قيمة الخمر ، والثاني أشبه . ) * * أقول : البحث هنا في موضعين : أ - في صحة عقد المسلم على الخمر والخنزير ، وبالصحة قال الشيخ في الخلاف والمبسوط وابن حمزة وابن زهرة وابن الجنيد وابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة وأبو العباس ، وهو المعتمد ، لأن عقد النكاح لا يشترط فيه ذكر المهر فإذا أوقعه على مهر باطل كان كما لو لم يذكر مهرا ، وقال الشيخ في النهاية بعدم الصحة ، وبه قال المفيد وأبو الصلاح وابن البراج ، لأن العقد مترتب على الرضا بالمهر ، وهو باطل والمترتب على الباطل باطل ، لأنه عقد معاوضة فيفسد بفساد العوض . ب - على القول بالصحة ما يثبت لها ؟ حكى المصنف قولين : أحدهما مهر المثل ، وهو مذهب الشيخ في الخلاف وابن حمزة وظاهر ابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة وأبو العباس ، وهو المعتمد ، لأن مع بطلان المسمى يخلو العقد عن المهر فيجب مهر المثل مع الدخول كما لو لم يذكر مهرا ، ولأن مهر المثل هو قيمة البضع وقد بطل عوضه المسمى فرجع « 364 » إلى قيمة العوض ، وهو مهر المثل . والآخر ثمن الخمر عند مستحليه قاله الشيخ في موضع من المبسوط ، لأنهما لم يغفلا المهر وذكرا عوضا فاسدا فيرجع إلى قيمة العوض . * ( قال رحمه اللَّه : وقيل بالمنع من الزيادة على مهر السنة ، ولو زاد رد إليها ، وليس بمعتمد . ) * * أقول : المشهور عدم تقدير المهر في طرف القلة ما لم يخرج عن التمول ، وهو
--> « 364 » - « م » « ن » « ر 1 » : فيرجع .